المسجد الأقصى وقبة الصخرة… إبتدأ العد التنازلي لإزالتهما من الوجود


المسجد الأقصى وقبة الصخرة… إبتدأ العد التنازلي لإزالتهما من الوجود.

clip_image001

بقلم سعيد العلمي    clip_image003

تتفرج السلطة الفلسطينية في رام الله دون أن تبدي حراكا ولا حتى بالتنديد والاستنكار … ولا حتى بإيقاف المفاوضات الهزلية الدائرة بينها وبين الكيان الإسرائيلي… على الإجراءات الحالية والجديدة والخطيرة التي تقوم بها سلطات الإحتلال الإسرائيلي والمستوطنين والمتطرفين الإسرائيليين لفرض سيطرتهم على الحرم القدسي الشريف في بيت المقدس عاصمة دولة فلسطين الوهمية. وهذه إجراءات سبقتها إجراءات مماثلة في الحرم الإبراهيمي في الخليل قبل عشرات السنين وما زالت مستمرة وسبقتها حفريات ومشاريع هندسية يجري تنفيذها تحت المسجد الأقصى والصخرة الشريفة منذ أكثر من ثلاثين سنة بينما الفلسطينيون والعرب والمسلمون يتفرجون عليها خطوة خطوة بأفواه مفتوحه ونظرات بلهاء.

ويتفرج العرب اللاهون بألف صراع وصراع بينهم وبين أنفسهم وضد إيران وضد تركيا وضد أمريكا وضد العفاريت الزرق (إلا ضد إسرائيل) كيف بدأت إسرائيل بتنفيذ مخططاتها المعروفة منذ عشرات السنين ببناء المعبد اليهودي الثالث على انقاض الأقصى وقبة الصخرة… الكل واجم والكل جبان والكل متواطئ والشعوب مسطولة وإسرائيل متفرعنه أيما تفرعن وسط هذا المحيط العربي الميت والمتعفن… ميت في كرامته وإرادته وأهدافه ومتعفن في نتائج هذا كله وسط عراق ممزق ومتفجر وسوريا منتحره ولبنان الملغي من الوجود ومصر المنهاره وفلسطين التي تباع بالمزاد العلني منذ أوسلو القذرة وحتى اليوم بينما قطاع غزة تحول إلى سجن محكم الإغلاق بأيد عربية وإسرائيلية كتفا لكتف.

هناك عشرات الكتب التي نشرت في أنحاء العالم في النصف قرن الأخير حول عزم إسرائيل هدم الأقصى وقبة الصخرة لبناء المعبد اليهودي الثالث

وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كتاب المؤرخ الإسباني المعروف ريكاردو دي لا ثيربا Ricardo de la Cierva بعنوان ( المعبد الثالث) وقد نشر في مدريد في 1992 عن دار نشر بلانيتا كبرى دور النشر الإسبانية.

يقول ريكاردو دي لا ثيربا في مقدمة كتابه أن الجنرال الإسرائيلي الراحل موشيه ديان فوجئ مفاجأة كبيرة لما وصل بطائرته العمودية في اليوم الثاني لحرب أكتوبر رمضان 1973 الى مرتفعات الجولان وشاهد ارتال الدبابات السورية الروسية الصنع T-62 تتدفق على منطقة القنيطرة في الهجوم السوري المفاجئ والذي شنته سوريا في نفس الوقت الذي شنت فيه مصر هجومها المفاجئ في السويس. ولم يكن بوسع القوات الإسرائيلية القليلة ولا دباباتها المعدودة الموجودة آنذاك في المنطقة أن ترد ذلك الهجوم. عندئذ أصدر ديان أوامره ( بصفته وزير الدفاع آنذاك) الى القائد العام للجيش الإسرائيلي رفائيل إيتان بمحاولة صد الهجوم لفترة ساعات فقط ثم قفل عائدا الى مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية حيث طلب من الجنرال بيليد قائد سلاح الجو الإسرائيلي أن يدع جبهة السويس وأن يركز هجوم الطيران على جبهة الجولان لصد الهجوم السوري ولما سأله بيليد مستنكرا عن سبب اتخاذ هذا القرار جاءه رد ديان مفحما: ” إن هجوم الجيش السوري يضع مستقبل المعبد الثالث في خطر”. فالسويس بعيدة بأكثر من 200 كيلومتر عن قلب الكيان الصهيوني بينما الجولان قريبة جدا من القدس وتل أبيب المحتلتين.

إذن العالم كله يعرف منذ عشرات السنين أن إسرائيل تريد بناء المعبد الثالث على هضبة الحرم القدسي الشريف في القدس… والعرب أيضا يعلمون… والمسلمون أيضا يعلمون…والفلسطينيون أكثر من يعلم…. فماذا فعلوا وماذا هم فاعلون؟. الكل فاغر فاهُ واجم وكأنه لا يرى ولا يسمع.

في 2005 نشرتُ هذه القصيدة بعنوان ( سيقوضوا الأقصى) وقد نشرت أيضا في ديواني ( سنابل الشرر)

سـيُـقـَوِّضوا الأقـْـصـى

clip_image004 

 


 

 

Anuncios

, , , ,

  1. Deja un comentario

Bienvenidos / Welcome / Bienvenue / اهلاً و سهلاً بكم

Introduce tus datos o haz clic en un icono para iniciar sesión:

Logo de WordPress.com

Estás comentando usando tu cuenta de WordPress.com. Cerrar sesión / Cambiar )

Imagen de Twitter

Estás comentando usando tu cuenta de Twitter. Cerrar sesión / Cambiar )

Foto de Facebook

Estás comentando usando tu cuenta de Facebook. Cerrar sesión / Cambiar )

Google+ photo

Estás comentando usando tu cuenta de Google+. Cerrar sesión / Cambiar )

Conectando a %s

A %d blogueros les gusta esto: