لقد ولدت على بعد 300 متر فقط من المدرج الروماني، وعلى بعد أمتار عديدة من نافورة الحوريات وعند سفح التل (القلعة) حيث يوجد معبد هرقل. بقايا أثرية تركت في داخلي تأثيراً من حوض الأبيض المتوسط في التفاعل الثقافي، أشعر اليوم بأنه مصدر مُلهم لي لعالم متعدد الثقافات وبتعايش سلمي بين الأسرة البشرية

عبدالوهاب التونسي

الصورتين لي في نفس الموقع (قلعة عمّان) الأولى عام 1962 الثانية عام 1981

تشتهر مدينة عمّان (فيلادلفيا) بتاريخها الروماني الغني. خلال الفترة الرومانية، كانت عمّان مدينة تجارية وإدارية مهمة في المنطقة. اليوم، يمكن للزوار اكتشاف العديد من الآثار والمواقع الأثرية التي تظهر التأثير الروماني على المدينة

ومن أبرز هذه الأثار المسرح الروماني في عمّان، الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي. تم استخدام هذا المدرج المثير للإعجاب للعروض المسرحية والمناسبات العامة خلال الحكم الروماني. واليوم، لازال يستخدم للعروض المسرحية والحفلات الموسيقية، حيث يتسع لستة آلاف شخص

موقع رائع آخر هو قلعة عمّان، التي تحتوي أيضا على آثار رومانية مهمة. هنا يمكنك مشاهدة معبد هرقل، الذي بني في عهد الإمبراطور ماركوس أوريليوس. بالإضافة إلى ذلك، هناك بقايا جدران وأبراج دفاعية تظهر الأهمية الاستراتيجية للمدينة خلال ذلك الوقت

لا يقتصر الوجود الروماني في عمّان على هذه المواقع الأثرية البارزة فقط. في جميع أنحاء المدينة هناك بقايا متناثرة تشهد على ماضيها الروماني. من الأعمدة القديمة إلى النقوش المحفورة في الحجر، تقدم كل زاوية اتصالا بهذه الحقبة التاريخية الرائعة. مثل نافورة الحوريات، والتي تظهر في الصورة أدناه

باختصار، عمّان كنز أثري ذو تراث روماني غني. يتمتع الزوار بفرصة فريدة للغوص في هذا التاريخ القديم أثناء استكشافهم لمختلف المواقع والمعالم الأثرية التي تعرض التأثير الدائم للإمبراطورية الرومانية في هذه العاصمة الأردنية النابضة بالحياة. عمّان بهضابها السبعة، اليوم، هي قديمة حديثة وسكانها العمّانيون هم خليط كبير من شتى انحاء العالم العربي وخاصةً من بلاد الشام الحافلة بتاريخها الروماني والعربي