يوم الثُلاثاء الموافق 2025/12/02، تم تقديم النُسخة الثالثة للدُستور الإسباني باللغة العربية والتي راجع المُترجمون بها جميع الخواص اللغوية للنسختين السابقتين، والتي تم إعدادها من قِبلْ: إدارة النشرة الرسمية للدولة الإسبانية والبيت العربي ومدرسة المترجمين في طُليطله وهي أقدم مؤسسة أكاديمية في أوروبا للترجمةِ والتي أُسِست عام 1085








التقديم تم في البيت العربي في مدريد وكانت هناك مُداخلة من قِبلْ المدير العام للبيت العربي الذي افتتح الجلسة بنبذةٍ عن الدستور الإسباني منذ مولدهِ عام 1978 والفترة الانتقالية التي أوجدته، بالتوافق مع جميع الأطراف السياسية والاجتماعية آنذاك. تلا مداخلته كلمات مدراء المؤسسات المشاركة في ترجمة الوثيقة الدستورية للعربية والذين أشاروا لأهمية الترجمة والصعوبات التي واجهتهم
بعد طلب الكلمة والسماح لي بها من قبل رئيس الجلسة، اشرتُ في مداخلتي لتاريخ اعتماد الدستور الإسباني والذي في ذاك الحين كنتُ شاباً يدرس في مدريد وعِشتُ كل لحظات هذه الفترة المُهمة والشيقة رغم الصِعاب التي واجهها المجتمع الإسباني. كما وتحدثتُ عن أهمية هذه الفترة الانتقالية في وضع أسس التحديث للدولة الإسبانية من جميع جوانبها: السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية
فيما يخصُ الوطن العربي ابرزتُ أهمية ان يتعلم المجتمع العربي من هذه التجربة التي حظيت على اعلى التقديرات العالمية. كما واشرتُ للبند الأول وهو المساواة بين جميع المواطنين وضمان حرياتهم السياسة والأهلية والدينية. كما ونوهتُ لأهمية الترجمة وان تصل وثيقة الدستور الإسباني للمواطن العربي مُترجمة بلغته
في مداخلتي لفتُ النظر بأن استعمال الحداثة لا يعني ان الانسان او المجتمع قد تقدم، التقدم هو من يوجد الحداثة، حيث يظن البعض في الوطن العربي كونهم يملكون مظاهر الحداثة قد تقدموا، وهذا بعيد كل البعد عن التقدم. يتجلى التقدم بروح الحريات والبعد عن العصبية القبلية والدينية والسياسية، هذه الروح التي تنبذ الأنانية وحب السيطرة على الاخر، أي الاستبدادية والتي تكثر في الوطن العربي سياسياً واجتماعياً
يمكن تحميل الوثيقة على هذا الرابط

